فهرس الكتاب

الصفحة 3396 من 12199

{ فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه } في قصة عزير أنه لما نجا من بابل ارتحل على حمار له حتى نزل دير هرقل على شط دجلة ، فطاف في القرية فلم ير فيها أحدًا ، وعامة شجرها حامل ، فأكل من الفاكهة واعتصر من العنب فشرب منه ، وجعل فضل الفاكهة في سلة وفضل العنب في زق ، فلما رأى خراب القرية وهلاك أهلها قال: أنى يحيي ؟ على سبيل التعجب ، لا شكًا في البعث ، وقيل: كان شرابه لبنًا.

قيل: وجد التين والعنب كما تركه جنيًا ، والشراب على حاله. (1) أ هـ {البحر المحيط حـ 2 صـ 304}

قال الفخر:

اختلف القراء في إثبات الهاء في الوصل من قوله {لَمْ يَتَسَنَّهْ} و {اقتده} و {مَالِيَهْ} و {سلطانيه} و {ماهيه} بعد أن اتفقوا على إثباتها في الوقف ، فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وعاصم هذه الحروف كلها بإثبات الهاء في الوصل ، وكان حمزة يحذفهن في الوصل وكان الكسائي يحذف الهاء في الوصل من قوله {وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ} و {اقتده} ويثبتها في الوصل في الباقي ولم يختلفوا في قوله {لَمْ أُوتَ كتابيه وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ} [ الحاقة: 25 ، 26 ] أنها بالهاء في الوصل والوقف.

إذا عرفت هذا فنقول: أما الحذف ففيه وجوه

أحدها: أن اشتقاق قوله {يَتَسَنَّهْ} من السنة وزعم كثير من الناس أن أصل السنة سنوة ، قالوا: والدليل عليه أنهم يقولون في الاشتقاق منها أسنت القوم إذا أصابتهم السنة ، وقال الشاعر:

ورجال مكة مسنتون عجاف.. ويقولون في جمعها: سنوات وفي الفعل منها: سانيت الرجل مساناة إذا عامله سنة سنة ، وفي التصغير: سنية إذا ثبت هذا كان الهاء في قوله {لَمْ يَتَسَنَّهْ} للسكت لا للأصل

(1) الأولى التوقف في قبول هذه الأخبار وأمثالها وتفويض علمها إلى علام الغيوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت