فهرس الكتاب

الصفحة 3362 من 12199

قدرة لهم على تحريكات الأفلاك فلا جرم لا يكون الإحياء والإماتة صادرين منهم ، ومتى حملنا الكلام على هذا الوجه لم يكن شيء من المحذورات المذكورة لازمًا عليه ، والله أعلم بحقيقة كلامه. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 23 ـ 24}

قال ابن عرفة:

إن قلت: هلا قال نمرود: أَنا هو الَّذي يأتي بها من المشرق فليأت بها ربّك من المغرب ؟

قلت: إنه لا يقدر أن يقول ذلك لئلا تقوم عليه الحجة لأن الشمّس كانت تطلع من المشرق قبل أن يوجد نمرود.

وذكره ابن عطية فقال: إن ذوي الأسنان يكذبونه. أ هـ {تفسير ابن عرفة صـ 337}

وقال ابن الجوزى:

فإن قيل: لم انتقل إبراهيم إلى حجة أخرى ، وعدل عن نصرة الأولى ، فالجواب: أن إبراهيم رأى من فساد معارضته أمرًا على ضعف فهمه ، فإنه عارض اللفظ بمثله ، ونسي اختلاف الفعلين ، فانتقل إلى حجة أخرى ، قصدًا لقطع المحاجّ ، لا عجزًا عن نصرة الأولى. أ هـ {زاد المسير حـ 1 صـ 308}

وقال السمرقندى:

فإن قيل: لِمَ لَمْ يثبت إبراهيم على الحجة الأولى ؟ وانتقل إلى حجة أخرى ؛ والانتقال في المناظرة من حجة إلى حجة غير محمود.

قيل له: الانتقال على ضربين:

انتقال محمود إذا كان بعد الإلزام ، وانتقال مذموم إذا كان قبل الإلزام.

وإبراهيم عليه السلام انتقل بعد الإلزام ، لأنه قد تبين له فساد قوله ، حيث قال له: إنك قد أحييت الحي ولم تحيي الميت.

وجواب آخر: إن قصد إبراهيم عليه السلام لم يكن للمناظرة ، وإنما كان قصده إظهار الحجة ، فترك مناظرته في الإحياء والإماتة على ترك الإطالة ، وأخذ بالاحتجاج بالحجة المسكتة ، ولأن الكافر هو الذي ترك حدّ النظر ، حيث لم يسأل عما قال له إبراهيم ، ولكنه اشتغل بالجواب عن ذات نفسه ، حيث قال: أنا أحيي وأميت. أ هـ {بحر العلوم حـ 1 صـ 196}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت