فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 12199

ليطمئن قلبي], فالمراد أنه ليس الخبر كالمعاينة, وثالثها: تمسكوا بقوله تعالى: [فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرأون الكتاب من قبلك لقد جاءك الحق من ربك فلا تكونن من الممترين] (يونس: 94 ) , فدلت الآية على أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - كان في شك مما أوحي إليه والجواب: أن القلب في دار الدنيا لا ينفك عن الأفكار المستعقبة للشبهات إلا أنه عليه الصلاة والسلام كان يزيلها بالدلائل.

أما الآيات التي تمسكوا بها في باب التبليغ فثلاثة: أحدها: قوله: [سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله] (الأعلى: 6-8) فهذا الاستثناء يدل على وقوع النسيان في الوحي, الجواب: ليس النهي عن النسيان الذي هو ضد الذكر, لأن ذاك غير داخل في الوسع بل عن النسيان بمعنى الترك فنحمله على ترك الأولى. وثانيها: قوله: [وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى القى الشيطان في أمنيته] (الحج: 52) , والكلام عليه مذكور في سورة الحج على الاستقصاء, وثالثها: قوله تعالى [عالم الغيب فلا يظهر على غيبة أحدًا إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدًا, ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم] (الجن: 26-28) . قالوا: فلولا الخوف من وقوع التخليط في تبليغ الوحي من جهة الأنبياء لم يكن في الاستظهار بالرصد المرسل معهم فائدة, والجواب: لم لا يجوز أن تكون الفائدة أن يدفع ذلك الرصد الشياطين عن ألقاء الوسوسة. أما الآيات التي تمسكوا بها في الفتيا فثلاثة, أحدها: قوله: [وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث] (الأنبياء: 78 ) , وقد تكلمنا عليه في سورة الأنبياء. وثانيها: قوله في أساري بدر حين فاداهم النبي - صلى الله عليه وسلم - [ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض] (الأنفال: 67 ) , فلولا أنه أخطأ في هذه الحكومة وإلا لما عوتب, وثالثها: قوله تعالى: [ عفا الله عنك لم أذنت لهم] (التوبة: 43 ) , والجواب عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت