فهرس الكتاب

الصفحة 3341 من 12199

فجعل موضع ما يجب عليه من شكر من ملكه ذلك محاجته فيه وكبره رغم عليه ،

وعرفه إشارة إلى كماله بالنسبة إلى الآدميين بالحكم على جميع الأرض.

قال الحرالي: وفي إشعاره أن الملك فتنة وبلاء على من أوتيه - انتهى.

فتكبر بما خوله الله فيه على عباد الله وهم يطيعونه لما مكّن الله له من الأسباب إلى أن رسخت قدمه في الكبر المختص بالملك الأعظم مالك الملك ومبيد الملوك فظن جهلًا أنه أهل له. أ هـ {نظم الدرر حـ 1 صـ 503}

وقال أبو حيان:

مناسبة هذه الآية لما قبلها أنه تعالى: لما أخبر أنه ولي الذين آمنوا ، وأخبر: أن الكفار أولياؤهم الطاغوت ، ذكر هذه القصة التي جرت بين إبراهيم والذي حاجه ، وانه ناظر ذلك الكافر فغلبه وقطعه ، إذ كان الله وليه ، وانقطع ذلك الكافر وبهت إذ كان وليه هو الطاغوت: { ألا إن حزب الله هم الغالبون } { ألا إن حزب الله هم المفلحون } فصارت هذه القصة مثلًا للمؤمن والكافر اللذين تقدّم ذكرهما. أ هـ {البحر المحيط حـ 2 صـ 297}

قال الفخر:

اعلم أنه تعالى ذكر هاهنا قصصًا ثلاثة: الأولى: منها في بيان إثبات العلم بالصّانع ، والثانية والثالثة: في إثبات الحشر والنشر والبعث ، والقصة الأولى مناظرة إبراهيم صلى الله عليه وسلم مع ملك زمانه وهي هذه الآية التي نحن في تفسيرها فنقول:

أما قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ} فهي كلمة يوقف بها المخاطب على تعجب منها ، ولفظها لفظ الاستفهام وهي كما يقال: ألم تر إلى فلان كيف يصنع ، معناه: هل رأيت كفلان في صنعه كذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت