فهرس الكتاب

الصفحة 3299 من 12199

والحجة لهذا القول ما رواه زيد بن أسلم عن أبيه قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول لعجوز نصرانية: أسلمِي أيتها العجوز تسلمي ، إن الله بعث محمدًا بالحق.

قالت: أنا عجوز كبيرة والموت إليّ قريب! فقال عمر: اللهم اشهد ، وتلا { لاَ إكْرَاهَ في الدِّينِ } .

( الثالث ) ما رواه أبو داود عن ابن عباس قال: نزلت هذه في الأنصار ، كانت تكون المرأة مِقلاتًا فتجعل على نفسها إن عاش لها ولد أن تهوِّده ؛ فلما أجليت بنو النضير كان فيهم كثير من أبناء الأنصار فقالوا: لا ندع أبناءنا! فأنزل الله تعالى: { لاَ إِكْرَاهَ فِي الدين قَد تَّبَيَّنَ الرشد مِنَ الغي } .

قال أبو داود: والمِقلاتُ التي لا يعيش لها ولدٌ.

في رواية: إنما فعلنا ما فعلنا ونحن نرى أن دينهم أفضل مما نحن عليه ، وأما إذا جاء الله بالإسلام فنُكرِههم عليه فنزلت: { لاَ إِكْرَاهَ فِي الدين } من شاء التحق بهم ومن شاء دخل في الإسلام.

وهذا قول سعيد بن جبير والشعبيّ ومجاهد إلا أنه قال: كان سبب كونهم في بني النضير الاسترضاع.

قال النحاس: قول ابن عباس في هذه الآية أُولى الأقوال لصحة إسناده ، وأن مثله لا يؤخذ بالرأي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت