فهرس الكتاب

الصفحة 3285 من 12199

فوائد لغوية

قال ابن عادل:

قوله تعالى: { الله لاَ إله إِلاَّ هُوَ الحي } : مبتدأٌ وخبرٌ وهو مرفوعٌ محمولٌ على المعنى ، أي: ما إله إلاَّ هو ، ويجوز في غير القرآن لا إله إلاَّ إيَّاه ، نصب على الاستثناء.

وقيل: { الله } مبتدأٌ ، و { لاَ إله } مبتدأ ثان ، وخبره محذوف تقديره معبود أو موجود.

و { الحي } فيه سبعة أوجه:

أحدها: أن يكون خبرًا ثانيًا للجلالة.

الثاني: أن يكون خبرًا لمبتدأ محذوف ، أي: هو الحيُّ.

الثالث: بدل من موضع: { لاَ إله إِلاَّ هُوَ } فيكون في المعنى خبرًا للجلالة ، وهذا في المعنى كالأول ، إلا أنَّه هنا لم يخبر عن الجلالة إلاَّ بخبرٍ واحدٍ بخلاف الأول.

الرابع: أن يكون بدلًا من"هُوَ"وحده ، وهذا يبقى من باب إقامة الظاهر مقام المضمر ، لأنَّ جملة النَّفي خبرٌ عن الجلالة ، وإذا جعلته بدلًا حلَّ محلَّ الأول ، فيصير التقدير: الله لا إله إلا الله.

الخامس: أن يكون مبتدأٌ وخبره { لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ } .

السادس: أنه بدلٌ من"اللهِ".

السابع: أنه صفة لله ، وهو أجودها ، لأنه قرئ بنصب"الحيَّ القَيُّومَ"على القطع ، والقطع إنَّما هو في باب النَّعت ، ولا يقال في هذا الوجه الفصل بين الصِّفة والموصوف بالخبر ، لأنَّ ذلك جائزٌ حسن [ تقول: قائمٌ العاقلُ ] .

و { الحي } فيه قولان:

أحدهما: أن أصله حييٌ بياءين من حيي يحيا فهو حيٌّ ، وإليه ذهب أبو البقاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت