وبعبارة أخرى محصل معنى الآية أن الرسالة على ما هي عليه من الفضيلة مقام تنمو فيه الخيرات كلما انعطفت إلى جانب منه وجدت فضلا جديدا ، وكلما ملت إلى نحو من أنحائه ألفيت غضا طريا ، وهذا المقام على ما فيه من البهاء والسناء والإتيان بالآيات البينات لايتم به رفع الاختلاف بين الناس بالكفر والإيمان ، فإن هذا الاختلاف إنما يستند إلى أنفسهم ، فهم أنفسهم أوجدوا هذا الاختلاف كما قال تعالى في موضع
آخر: {"إن الدين عند الله الإسلام وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم"آل عمران - 19} . أ هـ {الميزان حـ 2 صـ 310 ـ 311}