فهرس الكتاب

الصفحة 3096 من 12199

قاله الزمخشري:"أي هب لنا ما نثبت به من القوة والرعب ( في قلب العدو ) ونحوه من الأسباب."

قال ابن عرفة: وهذا على مذهبه في أن العبد يستقل بفعله ونحن نقول: المراد ثبت أقدامنا حقيقة.

قوله تعالى: { وانصرنا عَلَى القوم الكافرين } .

تنبيه على أن قتالهم إياهم إنما هو لوصف كفرهم لا لغرض دنيوي ، وهنا محذوف مقدر أي فقاتلوهم فهزموهم.

وحكى ابن عطية هنا والزمخشري أن ( ايشي ) كان له ستة أولاد أحدهم ( داود ) وكان صغير السن فمر في طريقه بثلاثة أحجار ، قال له: كل واحد منها خذني ( فَبِي تقتل ) جالوت فجعلها في مخلاته وطلب جالوت ( المبارزة ) ، فقال طالوت: من يبرز فيقلته فأنا أزوجه بنتي وأحكمه في مالي ؟ وكان داود من أرمى الناس بالمقلاع والتأمت الحجارة فوضعها في ( المقلاع ) وسمى بالله وأداره ورماه فأصاب رأس جالوت فقتله وحزّ رأسه وجعله في مخلاته.

قال ابن عرفة: المقلاع شبه الوضف.

الزمخشري: وزوجه طالوت ابنته وروي أنه ( حسده ) وأراد قتله ثم تاب.

قيل لابن عرفة: كيف صحّ هذا وقد حكى الزمخشري عن بعضهم أنّ طالوت ( نبي ) . والنّبي معصوم ؟

فقال: الأكثر على أنّه غير نبي وقد ( تاب ) من هذا ، ومعلوم ما فيه.

قال ابن عرفة: وهذه الآية يرد بها على الكوفيين في قولهم: إن الواو تفيد الترتيب لأن المفسرين نقلوا هنا أنّ الهزيمة إنما كانت بعد أن قتل داود جالوت فحينئذ انهزموا وتفرقوا. أ هـ {تفسير ابن عرفة صـ 324}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت