فبلغهم رسالة ربك فإن الله قد بعثك فيهم نبيًا فلما أتاها كذبوه وقالوا به استعجلت بالنبوة ولم تنلك وقالوا له إن كنت صادقًا فابعث لنا ملكًا نقاتل في سبيل الله آية على نبوتك وإنما كان قوام أمر بني إسرائيل بالاجتماع على الملوك وطاعة أنبياءهم وكان الملك هو الذي يسير بالجموع والنبي هو الذي يقيم له أمره ويشير عليه ويرشده ويأتيه بالخبر من ربه.
قال وهب فبعث الله أشمويل نبيًا فلبثوا أربعين سنة بأحسن حال ثم كان من أمر جالوت والعمالقة ما كان فذلك قوله تعالى: {إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكًا نقاتل في سبيل الله} . أ هـ {تفسير الخازن حـ 1 صـ 170 ـ 171}
وقال ابن عاشور:
وهذه الآية أشارت إلى قصة عظيمة من تاريخ بني إسرائيل ، لما فيها من العلم والعبرة ، فإن القرآن يأتي بذكر الحوادث التاريخية تعليمًا للأمة بفوائد ما في التاريخ ، ويختار لذلك ما هو من تاريخ أهل الشرائع ، لأنه أقرب للغرض الذي جاء لأجله القرآن.