فهرس الكتاب

الصفحة 2954 من 12199

وثالثها: أن يفعله على نية التقرب إلى الله تعالى ، لأن ما يفعل رياء وسمعة لا يستحق به الثواب. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 143}

وقال ابن الجوزى:

وفي معنى القرض الحسن ستة أقوال.

أحدها: أنه الخالص لله ، قاله الضحاك ،

والثاني: أن يخرج عن طيب نفس ، قاله مقاتل ،

والثالث: أن يكون حلالا ، قاله ابن المبارك.

والرابع: أن يحتسب عند الله ثوابه ،

والخامس: أن لا يتبعه منًا ولا أذى ،

والسادس: أن يكون من خيار المال. أ هـ {زاد المسير حـ 1 صـ 290}

قوله تعالى: {فَيُضَاعِفَهُ لَهُ}

قال الفخر:

التضعيف والإضعاف والمضاعفة واحد وهو الزيادة على أصل الشيء حتى يبلغ مثلين أو أكثر ، وفي الآية حذف ، والتقدير: فيضاعف ثوابه. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 143}

قال ابن عادل:

قوله:"فَيُضَاعِفَهُ"قرأ عاصمٌ وابن عامر هنا ، وفي الحديد بنصب الفاء ، إلاَّ أنَّ ابنَ عامر وعاصمًا ويعقوب يشدِّدون العينَ من غير ألفٍ وبابه التشديد وقرأ أبو عمرو في الأحزاب والباقون برفعِها ، إلاَّ أنَّ ابن كثير يشدِّد العينَ من غير ألفٍ ؛ فحصَلَ فيها أربعُ قراءتٍ.

أحدها: قرأ أبو عمرو ونافع ، وحمزة ، والكسائيُّ فيضاعفُهُ بالألف ورفع الفاء.

والثانية: قراءة عاصم"فيضاعفه"بالألف ونصب الفاء.

والثالثة: قرأ ابن كثير:"فَيُضَعِّفُهُ"بالتَّشديد ، ورفع الفاءِ.

والرابعة: قرأ ابن عامرٍ فيضعِّفَه بالتَّشْديد ، ونصب الفاء. فالرَّفْعُ من وجهين:

أحدهما: أنَّهُ عطفٌ على"يقرض"الصِّلةِ.

والثاني: أَنَّهُ رفعٌ على الاستئناف أي: فهو يُضاعِفُهُ ، والأولُ أحسنُ لعدَمِ الإِضمارِ.

والنصبُ من وجهين:

أحدهما: أنَّهُ منصوبٌ بإضمارٍ"أَنْ"عطفًا على المصدر المفهوم من"يقرضُ"في المعنى ، فيكونُ مصدرًا معطوفًا على مصدرٍ تقديرُهُ: مَنْ ذا الذي يكونُ منه إقراضٌ فمضاعفةٌ مِنَ اللهِ تعالى كقوله: [ الوافر ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت