فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 12199

أنا الذي أزيل معصية سبعين سنة بتوبة ساعة فسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس ثم يقول إن أردت رضوان الله فسبح وسبحوه بكرة وأصيلًا. وإن أردت الفرج من البلاء فسبح [لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين] ، وإن أردت رضا الحق فسبح [ومن الليل فسبح وأطراف النهار لعلك ترضى] ، وإن أردت الخلاص من النار فسبح [سبحانك فقنا عذاب النار]

أيها العبد واظب على تسبيحيى فسبحان الله فسبح وسبحوه فإن لم تفعل تسبيحيى فالضرر عائد إليك لأن لي من يسبحني ومنهم حملة العرش [فإن استكبروا فالذين عند ربك يسبحون] [فصلت: 38] ومنهم المقربون"قالوا سبحانك أنت ولينا" [سبأ: 41] .

ومنهم سائر الملائكة قالوا سبحانك ما كان ينبغي لنا [الفرقان: 18] ومنهم الأنبياء كما قال ذ والنون"لا إله إلا أنت سبحانك" [الأنبياء: 87] وقال موسى"سبحانك إني تبت إليك" [الأعراف: 143] والصحابة يسبحون في قوله"سبحانك فقنا عذاب النار" [آل عمران: 191] والكل يسبحون ومنهم الحشرات والدواب والذرات"وإن من شيء إلا يسبح بحمده" [الإسراء: 44] وكذا الحجر والمدر والرمال والجبال والليل والنهار والظلمات والأنوار والجنة والنار والزمان والمكان والعناصر والأركان والأرواح والأجسام على ما قال"سبح لله ما في السموات" [الحديد: 1] ثم يقول أيها العبد: أنا الغني عن تسبيح هذه الأشياء.. وهذه الأشياء ليست من الأحياء فلا حاجة بها إلى ثواب هذا التسبيح فقد صار ثواب هذه التسبيحات ضائعًا وذلك لا يليق بي"وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلًا" [ص: 27] لكني أوصل ثواب هذه الأشياء إليك ليعرف كل أحد أن من اجتهد في خدمتي أجعل كل العالم في خدمته ، والنكتة الأخرى اذكرني بالعبودية لتنفع به لا أنا""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت