فهرس الكتاب

الصفحة 2399 من 12199

قال الفخر:

اعلم أنه تعالى ذكر في هذا الموضع أحكامًا كثيرة للطلاق:

فالحكم الأول للطلاق وجوب العدة: اعلم أن المطلقة هي المرأة التي أوقع الطلاق عليها ، وهي إما أن تكون أجنبية أو منكوحة ، فإن كانت أجنبية فإذا أوقع الطلاق عليها فهي مطلقة بحسب اللغة ، لكنها غير مطلقة بحسب عرف الشرع ، والعدة غير واجبة عليها بالإجماع ، وأما المنكوحة فهي إما أن تكون مدخولًا بها أو لا تكون ، فإن لم تكن مدخولًا بها لم تجب العدة عليها ، قال الله تعالى: {إِذَا نَكَحْتُمُ المؤمنات ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} [ الأحزاب: 49 ] وأما إن كانت مدخولًا بها فهي إما أن تكون حائلًا أو حاملًا ، فإن كانت حاملًا فعدتها بوضع الحمل لا بالإقراء قال الله تعالى: {وأولات الأحمال أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [ الطلاق: 4 ] وأما إن كانت حائلًا فأما أن يكون الحيض ممكنًا في حقها أو لا يكون فإن امتنع الحيض في حقها إما للصغر المفرط ، أو للكبر المفرط كانت عدتها بالأشهر لا بالإقراء ، قال الله تعالى: {واللائى يَئِسْنَ مِنَ المحيض} [ الطلاق: 4 ] وأما إذا كان الحيض في حقها ممكنًا فإما أن تكون رقيقة ، وإما أن تكون حرة ، فإن كانت رقيقة كانت عدتها بقرأين لا بثلاثة ، أما إذا كانت المرأة منكوحة ، وكانت مطلقة بعد الدخول ، وكانت حائلًا ، وكانت من ذوات الحيض وكانت حرة ، فعند اجتماع هذه الصفات كانت عدتها بالإقراء الثلاثة على ما بين الله حكمها في هذه الآية. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 73 ـ 74}

قال الماوردى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت