سؤال: فإن قالوا: فقد قال الله تعالى: {أولئك يَدْعُونَ إِلَى النار} فجعل العلّة في تحريم نكاحهنّ الدعاء إلى النار. والجواب أن ذلك علة لقوله تعالى: {وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ} لأن المشرك يدعو إلى النار ؛ وهذه العلة مطّردة في جميع الكفار ؛ فالمسلمُ خيرٌ من الكافر مطلقًا ؛ وهذا بيّن.
أ هـ {تفسير القرطبى حـ 3 صـ 85}
قال القرطبى:
وأما نكاح أهل الكتاب إذا كانوا حَرْبًا فلا يحِلّ ؛ وسئل ابن عباس عن ذلك فقال: لا يَحلّ ، وتَلاَ قولَ الله تعالى: {قَاتِلُواْ الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بالله وَلاَ باليوم الآخر} [ التوبة: 29 ] إلى قوله:"صَاغِرُونَ". قال المحدّث: حدّثت بذلك إبراهيم النّخعيّ فأعجبه. وكَرِه مالكٌ تزوّجَ الحربيّات ، لعلة تركِ الولدِ في دار الحرب ، ولتصرّفها في الخمر والخنزير. أ هـ {تفسير القرطبى حـ 3 صـ 69}
قوله تعالى {وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آَيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ}
المناسبة
قال البقاعى: