فهرس الكتاب

الصفحة 2199 من 12199

أحد علماء النفس المشهورين يقول: من المؤسف أنّ الحكومات تحسب ما تدر عليها المشروبات الكحولية من ضرائب ، ولا تحسب الميزانية الضخمة التي تنفق لترميم مفاسد هذه المشروبات. فلو حسبت الحكومات الأضرار الناتجة من المشروبات الكحولية ، مثل زيادة الأمراض الروحية ، وإهدار الوقت والاصطدامات الناتجة عن السكر ، وفساد الجيل ، وانتشار روح التقاعس والتحلّل ، والتخلّف الثقافي ، والمشاكل التي تواجه رجال الشرطة ودور الحضانة المخصّصة لرعاية أبناء المخمورين ، وما تحتاجه جرائم المخمورين من مستشفيات وأجهزة قضائيّة وسجون ، وغيرها من الخسائر والأضرار الناتجة عن تعاطي الخمور ، وقارنت هذه الخسائر بما تحصل عليه من ضرائب على هذه المشروبات لوجدت أنّ الأرباح تكاد تكون تافهة أمام الخسائر ، هذا إضافة إلى أنّ الخسائر المؤسفة الناتجة عن المشروبات الكحولية لا يمكن حسابها بالدولار ، لأنّ موت الأعزّاء وتشتّت العوائل وتبدّد الآمال وفقدان الأدمغة المفكّرة لا يمكن حسابه بالمال.

أضرار المشروبات الكحولية فظيعة للغاية ، حتّى إنّ أحد العلماء قال: لو أنّ

الحكومة ضمنت لي غلق حانات الخمور لضمنت لها غلق نصف المستشفيات ودور المجانين.

ممّا تقدّم يتّضح بجلاء معنى الآية الكريمة بشأن الخمر ، فلو كان في الخمرة فائدة تجارية ، ولو كان السكران يحسب لحظات غفلته عن عمومه أثناء السكر فائدة له ، فإنّ الأضرار التي تترتب عليها أكثر بكثير وأوسع دائرة وأبعد مدىً من فوائدها ، حتّى لا يمكن المقارنة بين الاثنين. أ هـ {الأمثل حـ 2 صـ 118 ـ 120}

فصل

في حقيقة الميسر فنقول: الميسر القمار ، مصدر من يسر كالموعد والمرجع من فعلهما ، يقال يسرته إذا قمرته ، واختلفوا في اشتقاقه على وجوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت