فهرس الكتاب

الصفحة 2191 من 12199

فصل في تحريم بيعها والانتفاع بها. أجمعت الأمة على تحريم بيع الخمر والانتفاع بها وتحريم ثمنها ويدل على ذلك ما روي عن جابر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عام فتح مكة:"إن الله تعالى حرم بيع الخمر والانتفاع بها والميتة والخنزير والأصنام"أخرجاه في الصحيحين مع زيادة اللفظ.

عن عائشة قالت خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"حرمت التجارة في الخمر"

عن ابن عباس قال بلغ عمر بن الخطاب أن فلانًا باع خمرًا فقال قاتل الله فلانًا ألم يعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها"عن المغيرة بن شعبة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من باع الخمر فليشقص الخنازير"أخرجه أبو داود. وقوله فليشقص الخنازير أي فليقطعها قطعًا كما تقطع الشاة للبيع والمعنى من استحل بيع الخمر فلستحل بيع الخنازير فإنهما في التحريم سواء. عن أبي طلحة قال يا نبي الله إني اشتريت خمرًا لأيتام في حجري. فقال: اهرق الخمر واكسر الدنان أخرجة الترمذي. وقال وقد روي عن أنس إن أبا طلحة كان عنده خمر لأيتام وهو أصح. فإن قلت فما وجه قوله تعالى: {ومنافع للناس} قلت: منافعها اللذة التي توجد عند شربها والفرح والطرب معها وما كانوا يصيبون من الربح في ثمنها ، وذلك قبل التحريم فلما حرمت حرم ذلك كله. أ هـ {تفسير الخازن حـ 1 صـ 144 ـ 145}

قال القرطبى:

قال قوم من أهل النظر: حُرِّمت الخمر بهذه الآية ؛ لأن الله تعالى قد قال: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الفواحش مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ والإثم} [ الأعراف: 33 ] فأخبر في هذه الآية أن فيها إثمًا فهو حرام. قال ابن عطية: ليس هذا النظر بجيّد ، لأن الإثم الذي فيها هو الحرام ، لا هي بعينها على ما يقتضيه هذا النظر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت