فهرس الكتاب

الصفحة 2188 من 12199

ويجتنبُ من المضروبِ: الوجْهُ ، والفَرْجُ ، والقَلْب ، والدِّماغ ، والخَوَاصر ؛ بإِجماع. أ هـ {المحرر الوجيز حـ 1 صـ 293}

قال القرطبى:

رَوى النَّسائيّ عن عثمان رضي الله عنه قال: اجتنبوا الخمر فإنها أُمُّ الخبائث ، إنه كان رجل ممن كان قبلكم تَعبَّد فعِلقته امرأة غَويّة ، فأرسلت إليه جاريتها فقالت له: إنا ندعوك للشهادة ؛ فانطلق مع جاريتها فطفِقت كلّما دخل بابًا أغلقته دونه ، حتى أفضى إلى امرأة وَضِيئة عندها غلام وبَاطِيَةُ خمر ؛ فقالت: إني والله ما دعوتك للشهادة ، ولكن دعوتك لتقع عليّ ، أو تشرب من هذه الخمر كأسًا ، أو تقتل هذا الغلام.

قال: فاسقيني من هذه الخمر كأسًا ؛ فسقته كأسًا. قال: زيدوني ؛ فلم يَرِم حتى وقع عليها ، وقتل النفس ؛ فاجتنبوا الخمر ، فإنها والله لا يجتمع الإيمان وإدمان الخمر ؛ إلاَّ ليوشك أن يُخرج أحدُهما صاحبه ؛ وذكره أبو عمر في الاستيعاب. ورُوي أن الأعشى لما توجه إلى المدينة ليُسلم فلقيَه بعض المشركين في الطريق فقالوا له: أين تذهب ؟ فأخبرهم بأنه يريد محمدًا صلى الله عليه وسلم ؛ فقالوا: لا تصل إليه ، فإنه يأمرك بالصَّلاة ؛ فقال: إنّ خدمة الربّ واجبة. فقالوا: إنه يأمرك بإعطاء المال إلى الفقراء. فقال: اصطناع المعروف واجب. فقيل له: إنه ينهى عن الزنى. فقال: هو فحش وقبيح في العقل ، وقد صرت شيخًا فلا أحتاج إليه. فقيل له: إنه ينهى عن شرب الخمر. فقال: أما هذا فإني لا أصبر عليه! فرجع ، وقال: أشرب الخمر سنة ثم أرجع إليه ؛ فلم يصل إلى منزله حتى سقط عن البعير فانكسرت عنقه فمات. وكان قيس بن عاصم المِنْقريّ شَرَّابًا لها في الجاهلية ثم حرّمها على نفسه ؛ وكان سبب ذلك أنه غمز عُكْنَة ابنته وهو سكران ، وسبّ أبويه ، ورأى القمر فتكلم بشيء ، وأعطى الخمّار كثيرًا من ماله ؛ فلما أفاق أخبر بذلك فحرّمها على نفسه ؛ وفيها يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت