وأن معنى فيهما إثم كبير في تعاطيهما بشرب أحدهما واللعب بالآخر ذنب عظيم ، وهذا هو الأظهر من الآية ؛ إذ وُصف الإثم فيها بوصف كبير فلا تكون آية سورة العقود إلاّ مؤكدة للتحريم ونصًا عليه ؛ لأن ما في آيتنا هذه من ذكر المنافع ما قد يتأوّله المتأوّلون بالعذر في شربها ، وقد روي في بعض الآثار أنّ ناسًا شربوا الخمر بعد نزول هذه الآية فصلّى رجلان فجعلا يهجران كلامًا لا يُدْرَى ما هو ، وشرِبها رجل من المسلمين فجعل ينوح على قتلى بدر من المشركين ، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فجاءه فزعًا ورفع شيئًا كان بيده ليضربه فقال الرجل: أعوذ بالله من غضب الله ورسوله وآلى: لا أطعمها أبدًا ، فأنزل الله تحريمها بآية سورة المائدة. أ هـ {التحرير والتنوير حـ 2 صـ 340 ـ 341}