فهرس الكتاب

الصفحة 1734 من 12199

وكلمة ثم على هذه القراءة للإشارة إلى بعد ما بين الإفاضة من عرفات والمخالفة عنها بناءًا على أن معنى ثم أفيضوا عليها ثم لا تخالفوا عنها لكونها شرعًا قديمًا كذا قيل فليتدبر.أ هـ {روح المعانى حـ 2 صـ 89}

وقال العلامة السمين

قوله تعالى: {ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ} استشكل الناسُ مجيءَ"ثم"هنا من حيث إنَّ الإِفاضة الثانية هي الإِفاضةُ الأولى ؛ لأنَّ قريشًا كانت تَقِفُ بمزدلفة وسائرُ الناسِ بعرفة ، فأُمروا أن يَفيضوا من عرفةَ كسائرِ الناس أجوبةٌ:

أحدُها: أنَّ الترتيبَ في الذِّكر لا في الزمانِ الواقعِ فيه الأفعالُ ، وحَسَّنَ ذلك أن الإِفاضةَ الأولى غيرُ مأمورٍ بها ، إنما المأمورُ به ذكرُ اللهِ إذا فُعِلَت الإِفاضةَ.

والثاني: أن تكونَ هذه الجملة معطوفةً على قولِه: {واتقون يا أولي} ففي الكلام تقديمٌ وتأخيرٌ وهو بعيدٌ.

الثالث: أن تكونَ"ثم"بمعنى الواو ، وقد قال به بعضُ النحويين ، فهي لعطفِ كلامٍ على كلامٍ منقطعٍ من الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت