والصحيح في تأويل هذه الآية من القولين القول الأوّل. روى الترمذيّ عن عائشة قالت: كانت قريش ومن كان على دينها وهم الحُمْس يقفون بالمزدلفة يقولون: نحن قَطِين الله ، وكان من سواهم يقفون بعرفة ؛ فأنزل الله تعالى: {ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ الناس} . هذا حديث حسن صحيح. وفي صحيح مسلم عن عائشة قالت: الحُمْس هم الذين أنزل الله فيهم: {ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ الناس} قالت: كان الناس يُفيضون من عرفات ، وكان الحُمْس يُفيضون من المزدلفة ، يقولون: لا نُفيض إلا من الحَرَم ؛ فلما نزلت: {أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ الناس} رجعوا إلى عرفات. وهذا نصٌّ صريح ، ومثله كثير صحيح ، فلا معوّل على غيره من الأقوال. والله المستعان.أ هـ {تفسير القرطبى حـ 2 صـ 428}
وقال الآلوسى: