فهرس الكتاب

الصفحة 1705 من 12199

فالرواية الأولى: قال ابن عباس: كان ناس من العرب يحترزون من التجارة في أيام الحج وإذا دخل العشر بالغوا في ترك البيع والشراء بالكلية ، وكانوا يسمون التاجر في الحج: الداج ويقولون: هؤلاء الداج ، وليسوا بالحاج ، ومعنى الداج: المكتسب الملتقط ، وهو مشتق من الدجاجة ، وبالغوا في الإحتراز عن الأعمال ، إلى أن امتنعوا عن إغاثة الملهوف ، وإغاثة الضعيف وإطعام الجائع ، فأزال الله تعالى هذا الوهم ، وبين أنه لا جناح في التجارة ، ثم أنه لما كان ما قبل هذه الآية في أحكام الحج ، وما بعدها أيضًا في الحج ، وهو قوله: {فَإِذَا أَفَضْتُم مّنْ عرفات} دل ذلك على أن هذا الحكم واقع في زمان الحج ، فلهذا السبب استغنى عن ذكره.

والرواية الثانية: ما روي عن ابن عمر أن رجلًا قال له إنا قوم نكري وإن قومًا يزعمون أنه لا حج لنا ، فقال: سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم عما سألت ولم يرد عليه حتى نزل قوله: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ} فدعاه وقال: أنتم حجاج وبالجملة فهذه الآية نزلت ردًا على من يقول: لا حج للتجار والأجراء والجمالين.

والرواية الثالثة: أن عكاظ ومجنة وذا المجاز كانوا بتجرون في أيام الموسم فيها ، وكانت معايشهم منها ، فلما جاء الإسلام كرهوا أن يتجرون في الحج بغير إذن ، فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه الآية.

والرواية الرابعة: قال مجاهد: إنهم كانوا لا يتبايعون في الجاهلية بعرفة ولامنى ، فنزلت هذه الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت