فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 12199

وبيان ذلك أن هذا وذلك قد يستعمل أحدهما في موضع الآخر قال تعالي"واذكر عبادنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب - إلى قوله - وكل من الأخيار"ص: 45: 48"ثم قال:"هذا ذكر وقال"وعندهم قاصرات الطرف أتراب هذا ما توعدون ليوم الحساب"ص 52 - 53"وقال:"وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد" {ق: 19} وقال:"فأخذه الله نكال الآخرة والأولى إن في ذلك لعبرة لمن يخشى" [النازعات: 26] وقال"وما تلك بيمينك يا موسي" {طه: 17} أي ما هذه التى بيمينك (1) .أهـ"

وقال أبو السعود ـ رحمه الله ـ ما نصه:"ذلك"ذا اسم إشارة واللام عماد جيء به للدلالة على بعد المشار إليه والكاف للخطاب والمشار إليه هو المسمي ، فإنه منزل منزلة المشاهد بالحس البصري وما فيه من معني البعد مع قرب العهد بالمشار إليه للإيذان بعل وشأنه وكونه في الغاية القاصية من الفضل والشرف (2) . أهـ.

وقال القاسمي:"قال بعض المحققين: اختصاص ذلك بالإشارة للبعيد حكم عرفي لا وضعي ، فإن العرب تعارض بين اسمي الإشارة فيستعملون كلا منهما مكان الآخر وهذا معروف في كلا مهم ، وفي التنزيل من ذلك آيات كثيرة (3) . أهـ"

سؤال: لقائل أن يقول: لم ذكر اسم الإشارة والمشار إليه مؤنث وهو سورة ؟

الجواب: لا نسلم أن المشار إليه مؤنث ، لأن المؤنث إما المسمي أو الاسم والأول باطل ، لأن المسمي هو ذلك البعض من القرآن وهو ليس بمؤنث ، وأما الاسم فهو ألم وهو ليس بمؤنث نعم ذلك المسمى له اسم آخر وهو السورة وهو مؤنث ولكن المذكور السابق هو الاسم الذي ليس بمؤنث وهو"ألم"لا الذي هو مؤنث وهو السورة (4) . أهـ

(1) - التفسير الكبير حـ2 - صـ259 - 260 - بتصرف يسير

(2) - تفسير أبي السعود حـ1 - صـ23

(3) - تفسير القاسمي حـ2 - صـ269

(4) - التفسير الكبير حـ2 - صـ260

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت