فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44534 من 466147

والمعنى: أي إنَّهم عالمون بأنَّ من اختار هذا، وقدَّمه على العلم بأصول الدين وأحكام الشريعة التي توصل إلى السعادة في الدارين، فليس له حظٌّ في الآخرة؛ لأنّه خالف حكم التوراة التي حظَرت تعلُّم السحر، وجعلت عقوبة من اتبع الجنَّ، والشياطين، والكهان، كعقوبة عابدي الأصنام والأوثان، واللام في قوله: {وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ} موطئةٌ لقسم محذوف، والشراء هنا بِمَعْنَى: البيعِ؛ لأنَّ الشراء من الأضداد، والمخصوص بالذمّ محذوف.

والمعنى: وعزّتي وجلالي: لبئس وقَبُح الشيء شيئًا باعوا به حظوظ أنفسهم في الآخرة، والمخصوص بالذمّ تعلُّم السحر، أو الكفر حيث اختاروا السحر ونبذوا كتاب الله تعالى؛ يعني: أنَّ اليهود لمَّا نبذوا كتاب الله تعالى وراء ظهورهم، وأقبلوا على التَّمسُّكِ بما تتلو الشياطين، فكأنَّهم قد اشتروا ذلك السحر بكتاب الله تعالى.

وعبَّر عن إيمانهم بأنفسهم؛ لأنّ النَّفس خلقت للعلم والإيمان، وجواب لو في قوله: {لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} محذوف، تقديره: لو كانوا يعلمون عاقبة أمرهم، وما يصيرون إليه من العذاب، لَما فعلوا ما فعلوا من تعلُّم السحر، والعمل به، أثبت لهم العلم أوَّلًا بقوله: {وَلَقَدْ عَلِمُوا} ، ثُمَّ نفى عنهم بقوله: {لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} ؛ لأنَّهم لمَّا لم يعملوا بعلمهم، فكأنَّهم لم يعلموا، فهذا في الحقيقة نفي الانتفاع بالعلم لا نفي العلم.

وعبارة"الخازن"هنا:

فَإِنْ قُلْتَ: كيف أثبت الله لهم العلم أوَّلًا في قوله: {وَلَقَدْ عَلِمُوا} على - التوكيد القسميّ، ثُمَّ نفاه آخرًا في قوله: {لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} ، ففيه تناقضٌ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت