فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42274 من 466147

ذَلِكَ، وَلَا يُظَاهِرَ عَلَيْهِ مَنْ يُشْرِكُ بِاللَّهِ وَيَعْبُدُ الْأَوْثَانَ مِنْ دُونِهِ ابْتِغَاءَ عَرَضٍ مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا. فَفِي ذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِمْ مَعَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ فِيمَا بَلَغَنِي نَزَلَتْ هَذِهِ الْقِصَّةُ""

وَقَالَ آخَرُونَ: «كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذَا اسْتُضْعِفُوا قَوْمًا أَخْرَجُوهُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ، وَقَدْ أُخِذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقُ أَنْ لَا يَسْفِكُوا دِمَاءَهُمْ وَلَا يُخْرِجُوا أَنْفُسُهُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ»

وَأَمَّا الْعُدْوَانُ فَهُوَ الْفُعْلَانُ مِنَ التَّعَدِّي، يُقَالُ مِنْهُ: عَدَا فُلَانٌ فِي كَذَا عَدْوًا وَعُدْوَانًا، وَاعْتَدَى يَعْتَدِيَ اعْتِدَاءٍ، وَذَلِكَ إِذَا جَاوَزَ حَدَّهُ ظُلْمًا وَبَغْيًا

وَقَدِ اخْتَلَفَ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ: {تَظَاهَرُونَ} فَقَرَأَهَا بَعْضُهُمْ: {تَظَاهَرُونَ} ، عَلَى مِثَالِ تَفَاعَلُونَ فَحَذَفَ التَّاءَ الزَّائِدَةَ وَهِيَ التَّاءُ الْآخِرَةُ.

وَقَرَأَهَا آخَرُونَ: (تَظَّاهَرُونَ) فَشَدَّدَ بِتَأْوِيلِ {تَظَاهَرُونَ} غَيْرَ أَنَّهُمْ أَدْغَمُوا التَّاءَ الثَّانِيَةَ فِي الظَّاءِ لِتَقَارُبِ مَخْرَجَيْهِمَا فَصَيَّرُوهُمَا ظَاءً مُشَدَّدَةً. وَهَاتَانِ الْقِرَاءَتَانِ وَإِنِ اخْتَلَفَتْ أَلْفَاظُهُمَا فَإِنَّهُمَا مُتَّفِقَتَا الْمَعْنَى، فَسَوَاءٌ بِأَيِّ ذَلِكَ قَرَأَ الْقَارِئُ لِأَنَّهُمَا جَمِيعًا لُغَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ وَقِرَاءَتَانِ مُسْتَفِيضَتَانِ فِي أَمْصَارِ الْإِسْلَامِ بِمَعْنَى وَاحِدٍ لَيْسَ فِي إِحْدَاهُمَا مَعْنَى تَسْتَحِقُّ بِهِ اخْتِيَارَهَا عَلَى الْأُخْرَى إِلَّا أَنْ يَخْتَارَ مُخْتَارٌ تَظَّاهَرُونَ الْمُشَدَّدَةَ طَلَبًا مِنْهُ تَتِمَّةَ الْكَلِمَةِ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت