ومن ذلك يتضح أن اليهودية ليست دينا من الأديان , بقدر ما هي حالة مرضية تعتري الفطرة السوية فتخرجها عن إطارها الإنساني إلي دائرة الشياطين , فكما كفر شياطين بني إسرائيل علي عهد موسي (عليه السلام) فعبدوا العجل , وكفروا علي عهد أنبيائهم فقاتلوهم وقتلوهم , وتجرأوا علي دين
الله فحرفوه , وابتدعوا فيه ..., وكذبوا علي رب العالمين , وضللوا الملايين ; ونقضوا كل العهود والمواثيق , وكتموا ما أنزل الله (تعالي) عليهم من كتاب , واشتروا به ثمنا قليلا , وتآمروا علي خيانة خلق الله , وإفسادهم , وإشاعة الفاحشة بينهم , من أجل ابتزازهم وسرقة أموالهم ..., وكفروا بالله علي عهد نبي الله عيسي ابن مريم (عليهما السلام) , فكذبوه , وطاردوه , وحرضوا عليه كفرة الرومان , وأساءوا إلي سمعته وحاولوا تلطيخ شرف أمه (شرفها الله) , كما حاولوا قتله وصلبه , وتشويه رسالته ; وكفروا بالله علي عهد خاتم الأنبياء والمرسلين (صلي الله عليه وسلم) فنقضوا كل عهودهم معه , وتآمروا مع عبدة الأوثان ضده , وألبوا كل أهل الكفر عليه , وحاولوا سمه وقتله , كما حاولوا الدس علي رسالته لولا أن الله (تعالي) قد تعهد بحفظها فحفظت .