ومن الألفاظ التي تحتاج إلي شرح فِي الآية الكريمة الفعل (يتفجر) , و (الفجر) هو شق الشيء شقا واسعا , يقال: (فجرته) (فانفجر) , و (فجرته) (فتفجر) ; ومنه قيل للصبح (فجر) لكونه فجر الليل , و (الفجور) شق ستر
الديانة , يقال: (فجر) (فجورا) أي فسق فسوقا فهو (فاجر) أي فاسق , وجمعه (فجار) و (فجرة) أي فساق وفسقة , ويقال: (فجر) الماء (فانفجر) أي بجسه فانبجس ; و (انفجر) الماء و (تفجر) بمعني اندفع بقوة من تحت سطح الأرض فظهر وسال علي سطحها .
من الدلالات العلمية للآية الكريمة
أولا: كشف دخائل النفس اليهودية المريضة:
جاءت هذه الآية الكريمة فِي سياق الخطاب الإلهي إلي العصاة من بني إسرائيل , وقد قست قلوبهم أمام كل صور الهداية الربانية التي أنزلت إليهم ... فرفضوها , وكل النعم التي أفاء الله (تعالي) بها عليهم ... فكفروا بها , ولم يشكروها , وكل الآيات والمعجزات المبهرة التي شاهدوها وجحدتها نفوسهم المريضة , ولم تتحرك بها قلوبهم القاسية التي تصفها الآية الكريمة بأنها كالحجارة أو أشد قسوة , وتضيف: ... وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار , وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء , وإن منها لما يهبط من خشية الله ....
ومن قبل رأي العصاة من بني إسرائيل كيف ضرب نبي الله موسي الحجر بعصاه فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا , وكيف اندك الجبل لما تجلي الله (تعالي) عليه , وخر موسي (عليه السلام) صعقا , ولم تلن قلوبهم لذلك لأنها قلوب كافرة , قاسية , جاحدة , ولذلك جاء ختام الآية الكريمة بهذا التهديد والوعيد الإلهي: ... وما الله بغافل عما تعملون .
ويهود اليوم ألعن من يهود بني إسرائيل بملايين المرات . والآية تنطبق عليهم كما انطبقت علي العصاة من بني إسرائيل سواء بسواء ...!!