فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40761 من 466147

والمعنى: أن الحجارة تتأثر وتنفعل، فإن منها ما يتشقق فينبع منه الماء، ويتفجر منه الأنهار، ومنها ما يتردى من أعلى الجبل انقيادا لما أراد الله تعالى به، وقلوب هؤلاء اليهود لا تتأثر ولا تنفعل عن أمره تعالى {وَمَا اللَّهُ} سبحانه وتعالى {بِغافِلٍ} ؛ أي: بساه {عَمَّا تَعْمَلُونَ} ؛ أي: عن العمل الذي تعملونه، أو عن عملكم، فما إما موصول اسمي أو حرفي، وهو وعيد شديد على ما هم عليه من قساوة القلوب، وما يترتّب عليها من الأعمال السيئة، فقلب الكافر أشدّ في القساوة في الحجارة، وإنها مع فقد أسباب الفهم والعقل منه، وزوال الخطاب عنها تخضع له تعالى وتتصدع. قال تعالى: {لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ} وقلب الكافر مع وجود أسباب الفهم والعقل، وسعة هيئة القبول لا يخضع، ولا يلين، والمعنى؛ أي: وليس الله سبحانه غافلا عن أفعالكم الخبيثة، ولا ساهيا عنها، بل هو محص لها وحافظ إياها، وسيعاقبكم عليها في الآخرة؛ أي: وإن الله لبالمرصاد لهؤلاء القاسية قلوبهم، وحافظ لأعمالهم حتى يجازيهم عليها في الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت