فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40740 من 466147

روي عن ابن عباس، وسائر المفسرين: أن رجلا فقيرا في بني إسرائيل قتل ابن أخيه، أو أخاه، أو ابن عمه لكي يرثه، ثم رماه في مجمع الطريق، ثم شكا ذلك إلى موسى عليه السلام، فاجتهد موسى في تعرف القاتل، فلما لم يظهر قالوا له: سل لنا ربك حتى يبينه؟ فسأله فأوحى الله إليه {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً} فتعجبوا من ذلك، ثم شددوا على أنفسهم بالاستفهام حالا بعد حال، واستقصوا في طلب الوصف، فلما تعينت البقرة لم يجدوها بذلك النعت إلا عند إنسان معين، ولم يبعها إلا بأضعاف ثمنها، فاشتروها فذبحوها، وأمرهم موسى أن يأخذوا عضوا منها فيضربوا به القتيل، ففعلوا، فصار المقتول حيا وعين لهم قاتله وهو الذي ابتدأ بالشكاية، فقتلوه قودا، فلم يعط من ماله شيئا، ولم يورث قاتل بعده.

وقد روى الحسن مرفوعا: أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: (والذي نفس محمد بيده، لو اعترضوا بقرة فذبحوها لأجزأت عنهم، ولكن شددوا فشدد الله عليهم) وإنّما اختصّ البقر من سائر الحيوانات، لأنهم كانوا يعظمون البقر ويعبدونها من دون الله، فاختبروا بذلك إذ هذا من الابتلاء العظيم، وهو أن يؤمر الإنسان بقتل من يحبه ويعظمه؛ أو لأن أراد تعالى أن يصل الخير للغلام الذي كان بارا بأمه، كما سيأتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت