قوله: {ثم عفونا عنكم} أي حين تبتم بأن قتلتم أنفسكم {من بعد ذلك} الأمر العظيم الذي ارتكبتموه من اتخاذ العجل {لعلكم تشكرون} نعمة العفو. ومعنى الترجي فِي كلام الله تعالى قد مر فِي قوله {لعلكم تتقون} الكتاب والفرقان يعني الجامع بين كونه كتاباً منزلاً وفرقاناً يفرق بين الحق والباطل يعني التوراة نحو: رأيت الغيث والليث، يريد الرجل الجامع بين الجود والجراءة. أو التوراة والبرهان الفارق بين الكفر والإيمان العصا واليد وغيرهما من الآيات، أو الشرع الفارق بين الحلال والحرام. وقيل: الفرقان انفراق البحر، ولا يلزم التكرار لأنه لم يبين هناك أن ذلك لأجل موسى وفي هذه الآية بين ذلك التخصيص على سبيل التنصيص. وقيل: النصر الذي فرق بينه وبين عدوه كقوله تعالى {يوم الفرقان} [الأنفال: 41] يعني يوم بدر. وقيل: آتينا موسى التوراة ومحمداً الفرقان لكي تهتدوا به يا أهل الكتاب وفيه تعسف. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 1 صـ 282 - 288}