فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38556 من 466147

والاتخاذ افتعال من الأخذ إلا أنه أدغم بعد تليين الهمزة وإبدال التاء ، ثم لما كثر استعماله على لفظ الافتعال توهموا أن التاء أصلية فبنوا منه"فعل""يفعل"وقالوا: يخذ يتخذ ، وقد أجرى اتخذ مجرى الأفعال القلبية فِي الدخول على المبتدأ والخبر نحو"جعل"و"صير"والتقدير: اتخذتم العجل إلهاً إلا أنه حذف الثاني للعلم به ولذكره فِي مواضع أخر منها فِي طه {فقالوا هذا الهكم وإله موسى} [طه: 88] وقوله من بعده من بعد مضيه إلى الطور . قال أهل السير: لما ذهب موسى إلى الطور وكان قد بقي مع بني إسرائيل الثياب والحلي التي استعاروها من القبط ، قال لهم هارون: إن هذه الثياب والحلي لا تحل لكم فأحرقوها ، فجمعوا ناراً وأحرقوها . وكان السامري فِي مسيره مع موسى عليه السلام فِي البحر نظر إلى حافر دابة جبريل حين تقدّم فِي البحر ، فقبض قبضة من تراب حافر تلك الدابة . ثم إن السامري أخذ ما كان معه من الذهب وصوّر منه عجلاً وألقى فيه ذلك التراب فخرج منه صوت كأنه الخوار {فقالوا هذا الهكم وإله موسى} [طه: 88] فاتخذه إلهاً لأنفسهم ، ولهذا وصفهم الله تعالى بالظلم فِي قوله {وأنتم ظالمون} كما قال {إن الشرك لظلم عظيم} [لقمان: 13] وذلك أن الظلم وضع الشيء فِي غير موضعه ، والمشرك وضع أخس الأشياء مكان أشرف الموجودات . والواو فِي {وأنتم} إما للحال وإما للاعتراض أي وأنتم قوم من عادتكم الظلم ، وقال أهل التحقيق: إن لكل قوم عجلاً يعبدونه . قال صلى الله عليه وسلم"تعس عبد الدرهم تعس عبد الدينار تعس عبد الخميصة"وقال"ما عبد إله أبغض إلى الله من الهوى"وفيه تقريع لليهود الذين جادلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعادوه كأنه قال: هؤلاء إنما يفتخرون بأسلافهم ، ثم إن أسلافهم كانوا فِي البلادة والجهالة والعناد إلى هذا الحد ، فكيف بهؤلاء الأخلاف؟ وتسلية للنبي صلى الله عليه وسلم مما كان يشاهد من مشركي العرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت