فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38555 من 466147

ونسبه: موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليه السلام . أن ينزل عليه التوراة وضرب له ميقاتاً ذا القعدة وعشر ذي الحجة ، وإنما قيل أربعين ليلة لأن الشهور غررها بالليالي . وقال أهل التحقيق: لأن الليلة وقت العبادة والخلوة فخصت بالذكر لشرفها . ولعدد الأربعين خاصية لن ينكرها أهل الذوق ، ولهذا جاء فِي الحديث"من أخلص لله أربعين صباحاً ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه"والجنين يتقلب فِي الأطوار فِي الأربعينات ، قال أبو العالية: وبلغنا أنه لم يحدث حدثاً فِي الأربعين ليلة حتى هبط من الطور . ولا بد من تقدير مضاف أي انقضاء أربعين كقولك"اليوم أربعون يوماً منذ خرج فلان"أي تمام الأربعين . ومن قرأ {واعدنا} من المواعدة فمعناه أن الله تعالى وعده الوحي ووعد هو المجيء للميقات إلى الطور . وذكر الأربعين ههنا مجمل وتفصيله فِي الأعراف كقوله: {ثلاثة أيام فِي الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة} [البقرة: 196] فصل أولاً ثم أجمل . ومعنى"ثم"فِي قوله {ثم اتخذتم} استبعاد مضمون ما بعدها عن مضمون ما قبلها وعدم مناسبته له ، لأنه تعالى لما وعد موسى حضور الميقات لإنزال التوراة عليه بحضرة السبعين تنبيهاً للحاضرين وتعريفاً للغائبين وإظهاراً لدرجة موسى وسائر بني إسرائيل ، وأتوا عقيب ذلك بأشنع أنواع الجهل والكفر ، كان ذلك فِي محل التبعيد والتعجيب كما تقول: إنني أحسنت إليك وفعلت كذا وكذا ثم إنك تقصدني بالسوء والإيذاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت