فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38551 من 466147

وعن السدي: أن فرعون رأى ناراً أقبلت من بيت المقدس حتى استولت على بيوت مصر وأحرقت القبط وتركت بني إسرائيل ، فدعا فرعون الكهنة وسألهم عن ذلك فقالوا: يخرج من بيت المقدس من يكون هلاك القبط على يده . وقيل: إن المنجمين أخبروا فرعون بذلك وعينوا له السنة ، فلهذا كان يقتل أبناءهم من تلك السنة . قيل: والأقرب هو الأول ، لأن المستفاد من علم النجوم والتعبير لا يكون أمراً مفصلاً ، وإلا قدح ذلك فِي كون الإخبار عن الغيب معجزاً ، بل يكون أمراً جميلاً ، والظاهر من حال العاقل أن لا يقدم على هذا الأمر العظيم بسببه (قلت) كون فرعون عاقلاً ممنوع ، فإن من شك فِي أجلى البديهيات وهو أنه ممكن الوجود ، فعدّه من العقلاء لا يكون من العقل . ثم قال ذلك القائل: لعل فرعون كان عارفاً بالله وبصدق الأنبياء إلا أنه كان كافراً كفر الجحود والعناد ، أو يقال إنه كان شاكاً متحيراً فِي دينه وكان يجوّز صدق إبراهيم عليه السلام ، وأقدم على ذلك الفعل احتياطاً . (قلت) : إذا أخبر الله تعالى عنه بأنه قال {أنا ربكم الأعلى} [النازعات: 24] و {ما علمت لكم من إله غيري} [القصص: 38] فلا ضرورة بنا إلى تجويز كونه عارفاً بالله وبصدق الأنبياء وجعل كفره كفر جحود {ومن أصدق من الله قيلا} [النساء: 122] {ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور} [النور: 40] فإن قلت: لم ذكر {يذبحون} ههنا بلا"واو"، وفي سورة إبراهيم بواو؟ فالوجه فيه أنه إذا جعل {يسومونكم سوء العذاب} مفسراً بقوله {يذبحون} فلا حاجة إلى الواو ، وإذا جعل {يسومونكم} مفسراً بسائر التكاليف الشاقة سوى الذبح ، وجعل الذبح شيئاً آخر احتيج إلى الواو . وإنما جاء ههنا {يذبحون} وفي الأعراف {يقتلون} بغير واو لأنهما من كلام الله فلم يرد تعداد المحن عليهم . والذي فِي إبراهيم من كلام موسى فعدّ المحن عليهم وكان مأموراً بذلك فِي قوله {وذكرهم بأيام الله}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت