فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38490 من 466147

ومن الغريب أن هذا إنما سمي عجلاً لأنهم عجلوا به قبل قدوم موسى فاتخذوه إلهاً، أو لقصر مدته حيث إن موسى عليه السلام بعد الرجوع من الميقات حرقه ونسفه فِي اليم نسفاً، والضمير فِي بعده راجع إلى موسى، أي: بعد ما رأيتم منه من التوحيد والتنزيه والحمل عليه والكف عما ينافيه، وذكر الظرف للإيذان بمزيد شناعة فعلهم، ولا يقتضي أن يكون موسى متخذاً إلهاً كما وهمَ لأن مفهوم الكلام أن يكون الاتخاذ بعد موسى ومن أين يفهم اتخاذ موسى سيما فِي هذا المقام؟ ويجوز أن يكون فِي الكلام حذف، وأقرب ما يحذف مصدر يدل عليه {واعدنا} أي من بعد مواعدته؛ وقيل: المحذوف الذهاب المدلول عليه بالمواعدة لأنها تقتضيه.

والجملة الاسمية فِي موضع الحال، ومتعلق الظلم الإشراك، ووضع العبادة فِي غير موضعها، وقيل: الكف عن الاعتراض على ما فعل السامري وعدم الإنكار عليه وفائدة التقييد بالحال الإشعار بكون الاتخاذ ظلماً بزعمهم أيضاً لو راجعوا عقولهم بأدنى تأمل، وقيل: الجملة غير حال بل مجرد إخبار أن سجيتهم الظلم وإنما راج فعل السامري عندهم لغاية حمقهم وتسلط الشيطان عليهم كما يدل على ذلك سائر أفعالهم واتخاذ السامري لهم العجل دون سائر الحيوانات، قيل: لأنهم مروا على قوم يعكفون على أصنام لهم على صور البقر فقالوا: {اجعل لَّنَا إلها كَمَا لَهُمْ ءالِهَةٌ} [الأعراف: 138] فهجس فِي نفس السامري أن فتنتهم من هذه الجهة، فاتخذ لهم ذلك.

وقيل: إنه كان هو من قوم يعبدون البقر وكان منافقاً فاتخذ عجلاً من جنس ما يعبده. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 1 صـ 257 - 258}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت