فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43745 من 466147

قال ابن جرير: فتأويل الآية على هذا: واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان من السحر ، وما كفر سليمان ، ولا أنزل الله السحر على الملكين ، ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر ببابل ، هاروت وماروت. فيكون قوله: {بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوت} من المؤخر الذي معناه المقدم. قال: فإن قال لنا قائل: وكيف وجه تقديم ذلك ؟ قيل: وجه تقديمه أن يقال: {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ} -"من السحر"- {وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ} وما أنزل الله"السحر"على الملكين ، {وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ} ببابل وهاروت وماروت فيكون معنيا بالملكين: جبريل وميكائيل ، عليهما السلام ؛ لأن سحرة اليهود فيما ذكر كانت تزعم أن الله أنزل السحر على لسان جبريل وميكائيل إلى سليمان بن داود ، فأكذبهم الله بذلك ، وأخبر نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم أن جبريل وميكائيل لم ينزلا بسحر ، وبرأ سليمان ، عليه السلام ، مما نحلوه من السحر ، وأخبرهم أن السحر من عمل الشياطين ، وأنها تعلم الناس ذلك ببابل ، وأن الذين يعلمونهم ذلك رجلان ، اسم أحدهما هاروت ، واسم الآخر ماروت ، فيكون هاروت وماروت على هذا التأويل ترجمة عن الناس ، وردًا عليهم.

هذا لفظه بحروفه.

وقد قال ابن أبي حاتم: حُدّثت عن عُبَيد الله بن موسى ، أخبرنا فضيل بن مرزوق ، عن عطية {وَمَا أُنزلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ} قال: ما أنزل الله على جبريل وميكائيل السحر.

حدثنا الفضل بن شاذان ، حدثنا محمد بن عيسى ، حدثنا يعلى - يعني ابن أسد - حدثنا بكر - يعني ابن مصعب - حدثنا الحسن بن أبي جعفر: أن عبد الرحمن بن أبزى كان يقرؤها:"وما أنزل على الملكين داود وسليمان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت