به جبريل وميكائيل فأكذبهم الله فِي ذلك وجعل قوله: {هَارُوتَ وَمَارُوتَ} بدلا من: {الشياطين} قال: وصح ذلك ، إما لأن الجمع قد يطلق على الاثنين كما فِي قوله: {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ} [النساء: 11] أو يكون لهما أتباع ، أو ذكرا من بينهم لتمردهما ، فتقدير الكلام عنده: تعلمون الناس السحر ببابل ، هاروت وماروت. ثم قال: وهذا أولى ما حملت عليه الآية وأصح ولا يلتفت إلى ما سواه.
وروى ابن جرير بإسناده من طريق العوفي ، عن ابن عباس ، فِي قوله: {وَمَا أُنزلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ} يقول: لم ينزل الله السحر. وبإسناده ، عن الربيع بن أنس ، فِي قوله: {وَمَا أُنزلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ} قال: ما أنزل الله عليهما السحر.