فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43269 من 466147

علم وقدرة [ومشيئة] قبل كونه.

ثم أوجده على وفق إرادته [ومشيئته] فيه، وعلمه السابق به، وعلى ذلك فهو

القائل الصادق: (إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا) .

(وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ) .

إنما ذلك؛ لأنه - جلَّ جلالُه - قدر سنة في خلقه على آجالها في سابق علمه، ثم رماها

بالمحنة والابتلاء من أمره، وفصل بكلماته التامات ما شاء بما شاء، والحفظ

والحراسة والكلاءة أمره، والمحفوظ منه المخوف من أجله ملكه أمره، فهو يحفظ

ما شاء [بما شاء] بأمره من أمره.

(فصل)

اعقل عن ربك وعن أمره وآمن به، فهو - جلَّ جلالُه - الرافع القسط وخافضه، المقدم

والمؤخر، والهادي والمضل، والمصرف الحكم كله، وحكمه بالكلمة كحكمه

بأَلسنةٍ، ذلك كله عليه يسير، وعلى كل شيء قدير.

قال الله - جلَّ جلالُه -:(أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ

وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ)فمن هنا كان الخوض

والاختلاف ظاهرًا في أبعاض الجملة، ثم الحكم العدل والقضاء الفصل في ذلك،

وكَّله على ما [شاءه] من عاجل وآجلن وإلا فكل الجملة قانت لعزة الله جلَّ ذكره،

مستسلم في قبضة قدرته.

وحركة أبعاضها سكون في حقه، واختلافها وفاق في مشيئته، ومصير إلى ما

هو كمال للجملة، والإمساك والحفظ والكلاءة والمحترس من أجله، والممك

بسببه، والمتوقع وقوعه كل ذلك أمره (بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ) .

(وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ) .

قوله جلَّ ذكره: (وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً ...(80)

وذكر أهل التفسير في ذلك ما شهر عنهم أن اليهود قالوا: إنما الدنيا سبعة آلاف سنة،

وإنما يعذب الناس في النار مكان كل سنة من سني هذه الدنيا يومًا واحدًا، وهذا

قول مرغوب عنه، محجوج بما ثبت من ذكر الخلود، هذا إلى البحث عن هذا

المقال: هل قالوا هذا أم لا؟.

وقيل: إنهم قالوا:"هي الأيام التي عبدنا فيها العجل"والظاهر من مفهوم هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت