وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاء بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ
(من الآية 16 سورة الأنفال)
إذن فالتولي هو الإعراض .. والحق سبحانه وتعالى فِي هذه الآية الكريمة بين لنا أن الإعراض يتم بنوايا مختلفة .. المقاتل يوم الزحف يعرض أو يتولى ليس بنية الهرب من المعركة .. ولكن بنية أن يذهب ليقاتل فِي مكان آخر أو يعاون إخوانه الذين تكاثر عليهم الأعداء .. هذا إعراض ولكن ليس بنية الهرب من المعركة .. ولكن بنية القتال بشكل أنسب للنصر .. نفرض أن إنسانا مدين لك رأيته وهو قادم فِي الطريق فتوليت عنه .. أنت لم تعرض عنه كرها .. ولكن رحمة لأنك لا تريد المساس بكرامته .. إذن هناك تول أو إعراض ليس بنية الإعراض. والله سبحانه وتعالى يريد أن يلفتنا إلي أن هؤلاء اليهود تولوا بنية الإعراض، ولم يتولوا بأي نية أخرى .. أي أنهم أعرضوا وهم متعمدون أن يعرضوا .. وليس لهدف آخر. انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ 428 - 433}