فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41941 من 466147

{وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً} أي: قولاً حسناً. أي: كلموهم طيباً ولينوا لهم جانباً. وفيه من التأكيد والتحضيض على إحسان مقاولة الناس، أنه وضع المصدر فيه موضع الاسم، وهذا إنما يستعمل للمبالغة فِي تأكيد الوصف، كرجل عدل وصوم وفطر {وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ} خطاب لبني إسرائيل. فالمراد الصلاة التي كانوا يصلونها، والزكاة التي كانوا يخرجونها {ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ} أي: أعرضتم عن المضي على مقتضى الميثاق الذي فيه سعادتكم ورفضتموه. وقوله: {إِلاَّ قَلِيلاً مِّنكُمْ} استثناء لبعض من كانوا فِي زمن سيدنا موسى عليه السلام، أو فِي كل زمن، فإنه لا تخلو أمة من الأمم، من المخلصين الذين يحافظون على الحق بحسب معرفتهم وقدر طاقتهم.

والحكمة فِي ذكر هذا الاستثناء عدم بخس المحسنين حقهم، وبيان أن وجود قليل من الصالحين فِي الأمة لا يمنع عنها العقاب الإلهيّ إذا فشا فيها المنكر، وقلُّ المعروف {وَأَنتُم مِّعْرِضُونَ} عادتكم الإعراض عن الطاعة، ومراعاة حقوق الميثاق. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 2 صـ 379 - 381}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت