بالفوقية ووجه الغيبة مناسبة لقوله: (فذبحوها وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ) وهم
يَعْلَمُونَ ووجه الخطاب مناسبة قوله (وَإذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ)
و (تكتمون) و (يُريكُمْ آيَاته لَعَلَّكُمْ) (ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ)
لا (أَفَتَطْمَعُونَ) لأنه للْمُؤْمنينَ انتهى. قوله ضمًا إلَى ما بعده لأن المخاطب
غيرهم وهو الْمُؤْمنُونَ فهو في حكم الغيبة. وقيل ضمًا إلَى ما بعده يعني أن قوله أن يؤمنوا
وما بعده من الضمائر عائدة لليهود، والباقون بالتاء ضمًا إلَى ما قبله كما نقل عن الجعبري
وفي قراءة الياء التفات من الخطاب إلَى الغيبة انحطاطًا لهم عن لذة المخاطبة، وأما في
صورة الخطاب فبطَريق العتاب؛ إذ الخطاب للأعداء للعتاب والعدول عنه للتبعيد عن ساحة
الخطاب والنكات متفاوتة بحسب المقامات. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 3/ 409 - 429} ...