فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38549 من 466147

إذا ما الملك سام الناس خسفاً ... أبينا أن نقر الخسف فينا

وأصله من سام السلعة إذا طلبها كأنه بمعنى يبغونكم سوء العذاب ويريدونكم عليه . والسوء مصدر السيء يقال: أعوذ بالله من سوء الخلق وسوء الفجور يراد قبحهما . ومعنى سوء العذاب والعذاب كله سيئ أشده وأفظعه ، كأنه قبحه بالإضافة إلى سائره ، أو المراد عذاب من غير استحقاق ، لأن العذاب بالاستحقاق حسن واختلف فِي سوء العذاب فابن إسحق: إنه جعلهم خدماً وخولاً وصنفهم فِي أعماله ، فمن بان وحارث وزارع ومن لم يكن ذا عمل وضع عليه جزية يؤديها . السدي: كان يجعلهم فِي الأعمال القذرة ككنس الكنيف ونحوه ، ولا ريب أن كون الإنسان تحت تصرف الغير كيف شاء لا سيما إذا استعمله فِي الأعمال الشاقة القذرة من غير أن يأخذه بهم رأفة وإشفاق ، من أشدّ العذاب ، حتى إن من هذه حاله ربما يتمنى الموت . سئل حكيم: أي شيء أصعب من الموت؟ فقال: ما يتمنى فيه الموت . فبين تعالى عظيم نعمته عليهم بأن نجاهم من ذلك ، ثم أتبع نعمة أخرى فقال {يذبحون أبناءكم} ومعناه هم يقتلون الذكور من أولادكم دون الإناث . والذي دعاهم إلى ذلك أمور منها: أن ذبح الأبناء يقتضي إفناء الرجال وانقطاع النسل بالآخرة . ومنها أن هلاك الرجال يقتضي فساد معيشة النساء حتى يتمنين الموت من النكد والضر . ومنها أن قتل الولد عقيب الحمل والكد والرجاء القوي فِي الانتفاع بالمولود من أعظم العذاب . ومنها أن الأبناء أحب وأرغب من البنات ولهذا قيل:

سروران مالهما ثالث ... حياة البنين وموت البنات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت