عُنْوانه:"هذا ما كتب آصف بن برخيا الصديق للملك سليمان بن داود ، عليهما السلام من ذخائر كنوز العلم". ثم دفنوه تحت كرسيه واستخرجته بعد ذلك بقايا بني إسرائيل حتى أحدثوا ما أحدثوا. فلما عثروا عليه قالوا: والله ما كان سليمان بن داود إلا بهذا. فأفشوا السحر فِي الناس [وتعلموه وعلموه] .
وليس هو فِي أحد أكثر منه فِي اليهود لعنهم الله. فلما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما نزل عليه من الله ، سليمان بن داود ، وعده فيمن عَدَّه من المرسلين ، قال من كان بالمدينة من يهود: ألا تعجبون من محمد! يزعم أن ابن داود كان نبيًا ، والله ما كان إلا ساحرًا. وأنزل الله [في] ذلك من قولهم: {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا} الآية.