فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43275 من 466147

على الحياة من الذين أشركوا"إذ المشركون لم يعلموا أن فيما هنالك عذابًا يحذر،"

ولا ثوابًا يرجى، وهم يحرصون على الحياة الدنيا فرقًا من عذاب هناك يخافونه

لسوء أعمالهم، وقلة ثقتهم"لعلمهم بأن الله عنهم غير راضٍ لقديم خلافهم إياه وحديثه."

أي: إنهم على ذلك منهم، وفرقهم من سوء منقلبهم، لا يراجعون بهم ولا يتوبون إليه.

قوله - جلَّ جلالُه -: (مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ...) جاء أنهم قالوا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لولا أن الذي يأتيك بالوحي

هو جبريل لاتبعناك، قالوا: لأنه يأتي بالعذاب وهو عدونا من الملائكة، فأنزل الله

جلَّ ذكره (مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ) المعنى إلى

آخره.

والأولى أنه منتظم بحكم المجاورة مما تقدم ذكره من كراهتهم الموت أنه جاء

أن المؤمنين يدفعون إلى جبريل - عليه السلام - بعد الموت، كالكافل لهم إلى يوم [القيامة] ، كما

يدفع الولدان إلى إبراهيم - عليه السلام - فهو ولي المؤمنين جاءهم من عند ربهم بالهدى

والنور والشفاء في هذه، وهذا موجود في حرف من قرأ: (إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ

الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ (196) .

(نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى

لِلْمُسْلِمِينَ (102) .

(نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ(193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (194) .

المعنى إلى آخره.

قوله - جلَّ جلالُه -: (إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا

الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (94) .

وقال في موضع آخر:(قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِنْ

دُونِ النَّاسِ)إلى أنه يجب القطع بمحصول هذا الخطاب أن الموت

للعبد المؤمن أفضل من البقاء في الدنيا، ولما أن كان المؤمن قد يرتجي الزيادة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت