فهذا ينقض على الشافعي قولَه: إنه لا يوجب النفقة إلا على الوالدين، ولا يتكلم في الآباء والأمهات بالقرابة، ولم سموا بهذا الاسم؛ فدل: أَنه أَراد به غير الوالدين، والله أَعلم.
وقوله: (وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ) .
يحتمل: على النفْل من الصدقة والفرض جميعًا.
وقوله: (وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا) .
يحتمل وجوهًا:
يحتمل: لا تكتموا صفة مُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - ونعته ولكن أَظهروها.
ويحتمل: الدعاء إلى شهادة أن لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.
ويحتمل: المراد به الكلُّ، كل شيء وكل قول؛ أَي: لا تقولوا إلا حسنًا. واللَّه أعلم.
وقوله: (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ) .
يحتمل: الإقرار بها، والقبول لها.
ويحتمل: إِقامتها في مواقيتها، بتمام ركوعها وسجودها وخشوعها.
ويحتمل: أن كونوا في حالٍ تكون لكم الصلاة والتزكية.
وقوله: (وَآتُوا الزَّكَاةَ) .
يحتمل الوجوه التي ذكرناها في الصلاة.
وقوله: (ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ) .
الآية ظاهرة.
وقوله: (وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ(84)
قد ذكرنا الميثاق والعهد في غير موضع.
وقوله: (لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ) .
يحتمل وجهين:
أي: لا تسفكون دماءَ غيركم، فيسفك دماءَكم؛ فتصيرون كأنكم سفكتم دماءَكم.
ويحتمل: لا يسفك بعضُكم دماءَ بعض؛ كقوله: (فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ) ، أي: يسلم بعضكم على بعض.
وذكر نقض العهد في هَؤُلَاءِ وإن كان في أَوائلهم؛ لوجهين:
أَحدهما: لما رضي هَؤُلَاءِ بفعل آبائهم.
والثاني: بقولهم: (إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ...) الآية.
وقوله: (وَلَا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ) .
يحتمل أيضا وجهين:
يحتمل: ولا يُخرج بعضُكم بعضًا.
ويحتمل: لا تخرجوا غيركم من ديارهم، فتخرجون من دياركم؛ على ما ذكرنا في قوله: (لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ) ، واللَّه أعلم.