فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41957 من 466147

وأما من قرأ:"إحساناً"فهو مصدر وقع صفةً لمصدر محذوف، أي: قولاً إحساناً [وفيه تأويل مشهور] ، ف"أحساناً"مصدر من أحسن الذي همزته للصيرورة، أي: قولاً ذا حُسْن، كما تقول: أعشبت الأرض، أي: صارت ذا عُشْب.

قوله:"ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إلاَّ قَلِيلاً مِنْكُمْ".

قال الزمخشري:"وهذا على طريقة الالتفات"وهذا الذي قاله إنما يجيء على قراءة:"لاَ يَعْبُدُونَ"بالغيبة، وأما على قراءة الخطاب فلا التفات ألبتَّة، ويجوز أن يكون أراد بالالتفات الخروج من خطاب بني إسرائيل القدماء إلى خطاء الحاضرين فِي زمن النبيّ صلى الله عليه وسلم [وقد قيل ذلك] ويؤيده قوله تعالى:"إِلاَّ قَلِيلاً مِنْكُمْ".

قيل: يعني بهم الذين أسلموا فِي زمانه عليه الصلاة والسلام كعبد الله بن سَلام وأضرابه، فيكون التفاتاً على القِرَاءتين.

و"قليلاً"منصوب على الاستثناء؛ لأنه من موجب.

وقال القرطبي: المستثنى عند سيبويه منصوب؛ لأنه مشبه بالمَفْعُول.

وقال محمد بن يزيد: هو المفعول حقيقة؛ لأن معناه: استثنيت قليلاً.

وروي عن أبي عمرو وغيره:"إلاَّ قَلِيلٌ"بالرفع، وفيه ستّة أقوال:

أصحها: أن رفعه على الصفة بتأويل"إلاّ"وما بعدها بمعنى"غَيْر"، وقد عقد سيبويه رحمه الله فِي كتابه لذلك باباً فقال:"هذا باب ما يكن فيه"إلاَّ"ما بعدها وصفاً بمنزلة غَيْر ومثل"وذكر من أمثلة هذا الباب:"لو كان معنا رجلٌ إلا زيدٌ لغُلِبْنَا"و {لَوْ كَانَ فِيهِمَآ آلِهَةٌ إِلاَّ الله لَفَسَدَتَا} [الأنبياء: 22] .

قال الطويل:

623 -قَلِيلٌ بِهَا الأَصْوَاتُ إِلاَّ بُغَامُهَا

وسَوَّى بين هذا وبين قراءة: {لاَّ يَسْتَوِي القاعدون مِنَ المؤمنين غَيْرُ أُوْلِي الضرر} [النساء: 95] برفع"غير"وجوز فِي نحو:"ما قام القومُ إلا زيدٌ"بالرفع البدل والصِّفةن وخرج على ذلك قوله: [الوافر]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت