فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41956 من 466147

وقوله:"إلا أن يزال عنها معنى التفضيل، وتبقى مصدراً"ظاهر هذا أن"فُعْلى"أنثى"أفعل"إذا زال عنها معنى التفضيل تبقى مصدراً وليس كذلك، بل إذا زال عن"فعلى"أنثى"أفعل"معنى التفضيل صارت بمنزلة الصفة التي لا تفضيل فيها؛ ألا ترى إلى تأويلهم"كُبْرى"بمعنى كبيرة،"وصُغْرى"بمعنى صغيرة، وأيضاً فإن"فعلى"مصدر لا يَنْقَاسُ، إنما جاءت منها الألفاظ كـ"العُقْبَى والبُشْرَى"ثم أجاب الشيخ عن هذا الثاني بما معناه أن الضمير فِي قوله:"عنها"عائد إلى"حسنى"لا إلى"فعلى"أنثى"أفعل"، ويكون استثناء منقطعاً كأنه قال: إلا أن يزال عن"حسنى"التي قرأ بها أُبَيّ معنى التفضيل، ويصير المعنى: إلا أن يُعْتقد أن"حسنى"مصدر لا أنثى"أفعل".

وقوله:"وهو وجه القراءة بها"أي والمصدر وجه القراءة بها.

وتخريج هذه القراءة على وجهين:

أحدهما: المصدر كـ"البُشْرى"وفيه الأوجه المتقدمة فِي"حسناً"مصدراً، إلا أنه يحتاج إلى إثبات"حُسْنى"مصدراً من قول العرب: حَسُن حُسْنَى، كقولهم: رَجَع رُجْعَى، إذا مجيء"فُعْلى"مصدراً لا يَنْقَاسُ.

والوجه الثاني: أن تكون صفةً لموصوف محذوف، أي: وقولوا للناس كلمةً حُسْنَى، أو مقالةً حسنى، وفي الوصف بها حينئذ وجهان:

أحدهما: أن تكون للتفضيل، ويكون قد شَذَّ استعمالها غير معرفة بـ"ألْ"، ولا مضافة إلى معرفة، كما شذَّ قوله: [البسيط]

621 -وَإِنْ دَعَوتِ إِلَى جُلَّى وَمَكْرُمَةٍ ... يَوْماً سَرَاةَ كِرَامِ النَّاسِ فَادْعِينَا

وقوله: [الرجز]

622 -فِي سَعْي دُنْيَا طَالَمَا قَدْ مَدَّتِ ...

والوجه الثاني: أن تكون لغير التفضيل، فيكون معنى حُسْنى: حَسَنة كـ"كبرى"فِي معنى كبيرة، أي: وقولوا للناس مَقَالة حَسَنة، كما قال: يوسف أحسن إخوته فِي معنى حسن إخوته انتهى.

وبهذا يعلم فساد قول النحاس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت