و"الَوالِدَان"الأب والأم، يقال لكل واحدٍ منهما: والد؛ قال: [الطويل]
614 -عَجِبْتُ لمَوْلُودٍ وَلَيْسَ لَهُ أَبٌ ... وَدْي وَلَدٍ لَمْ يَلْدَهُ أِبَوَانِ
وقيل: لا يقال فِي الأم: والدة بالتاء، وإنما قيل فيها وفي الأب: والدان تغليباً للذكر.
و"الإحسان": الإنعام على الغير.
وقيل: بل هو أعم من الإنعام.
وقيل: هو النَّافع لكل شيء.
و"ذِي الْقُرْبى"وما بعده عطف على المجرور بالباء، وعلامة الجر فيها الياء؛ لأنها من الأسماء الستة التي ترفع بالواو، وتنصب بالألف، وتجر بالياء بشروط مذكورة، وهل إعرابها بالحروف أو بغيرها؟ عشرة مذاهب للنَّحويين فيها.
وهي من الأسماء اللاَّزمة للإضافة لفظاً ومعنى إلى أسماء الأجناس الظاهرة؛ ليتوصّل بذلك إلى وصف النكرة باسم الجنس؛ نحو:"مَرَرْتُ بِرَجُلٍ ذِي مَالٍ"وإضافته إلى المضمر ممنوعةٌ إلا فِي ضرورة أو نادر كلام؛ كقوله: [الوافر]
615 -صَبَحْنَا الْخزرَجِيَّةَ مُرْهَفَاتٍ ... أَبَانَ ذَوِي أَرُومَتِهَا ذَوُوهَا
وأنشد الكسائِيُّ: [الرمل]
616 -إِنَّما يَعْرِفُ الْمَعْرُوفَ ... في النَّاسِ ذَوُوهُ
وعلى هذا قولهم:"اللهم صَلِّ على محمد وذويه".
وإضافته إلى العلم قليلة جدًّا، وهي على ضربين:
واجبة: وذلك إذا اقترنا وضعاً، نحو:"ذي يزن"و"ذي رعين".
وجائزة وذلك إذا لم يقترنا وضعاً، نحو:"ذي قطري"و"ذي عمرو"أي: صاحب هذا الاسم.
وأقل من ذلك إضافتها إلى ضمير المخاطب؛ كقوله: [الطويل]
617 -وَإِنَّا لَنَرْجُو عَجِلاً مِنْكَ مِثْلَ مَا ... رَجَوْنَاهُ قِدْماً مِنْ ذَوِيكَ الأَفَاضِلِ
وتجيء"ذو"موصولة بمعنى"الَّذِي"وفروعه، والمشهورُ حينئذ بِنَاؤها وتذكيرها، ولها أحكام كثيرة.
و"القربى"مضاف إليه، وألفه للتَّأنيث، وهو مصدر كـ"الرُّجْعَى والعُقْبَى"، ويطلق على قرابة الصُّلْب والرَّحِم؛ قال طَرَفَةُ: [الطويل]