فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40832 من 466147

ويحتمل: إِحياء ذلك القتيل لهم، لما لم يكونوا اطمَأنوا على إِحياءِ الموتى؛ فأَرَاهُم اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ - ذلك؛ ليطمئنوا، وليَستَقِروا على ذلك، ولا يضطَربوا فيه، واللَّه أعلم.

وقوله: (وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ) .

يحتمل: يُريكم آيات وحدانيته.

ويحتمل: يريكم آيات إِحياءِ الموتى، وآيات البعث.

ويحتمل: آياته فيما تحتاجون إليه، كما أَرى من تقدمكم عند حاجاتهم.

ويحتمل: (وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ) آيات نبوة مُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - ؛ إذ هو خَبَّر عن الغيب.

وأَوضح آيات الرسالة؛ الخَبَرُ عن الغئبِ، وذكرُ القصة على الوجه الذي يعلم أَن الاختراع لا يبلغ ذلك؛ لتعلموا أَنه باللَّه علم؛ إذ لم يذكر له خط كتاب، ولا اختلافٌ إلى من عنده.

على أَنه لو كان مسموعًا منهم، يجري على مثله القول في الزيادة والنقصان، ولكن منعهم اللَّه تعالى عن ذلك - إذ علموا صدقه - إِشفاقًا على أَنفسهم، أَن ينزل عليهم نِقْمة اللَّه.

وقوله: (لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) .

لكي تعْقلُوا آيات وحدانيته، وتعقلوا أَنه قادر على إِحياءِ الموتى بَعْدَ الموت.

وقوله: (ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً ...(74)

ضرب اللَّه لقلوبهم مثلًا بالحجارة، وشبهها بها؛ لتساويها، وشدة صلابتها، وأَنها أشدُّ قسوة من الحجارة، وذلك: أَن من الحجارة - مع صلابتها وشدتها، مع فقد أسباب الفهم والعقل عنها، وزوال الخطاب منها - ما تخضع له، وتتصدع؛ كقوله: (لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت