فأما في الجاهلية، فيكثرون نحو ذي يزن، وذي كلاع وذي نواس وذي رعين وذي أصبح وذي المناور وذي القرنين. فأما في الإسلام، فمنهم خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين، سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أنصاريّ. ومنهم قتادة بن النعمان الأنصاري ذو العين. كانث عينه أصيبت فردها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكانت أحسن عينيه. وكانت تعتلّ عينه الصحيحة فلا تعتلّ المردودة معها ومنهم أبو الهيثم بن التّيهان الأنصاريّ ذو السيفين كان يتقلد سيفين في الحرب. ومنهم حباب بن المنذر بن الجموح ذو الرأي، وهو صاحب المشورة يوم بدر، أخذ برأيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت له اراء في الجاهلية مشهورة، ومنهم سعد بن صفيح [1] ذو السيال [2] ، ومنهم ذو المشهّرة، وهو أبو دجانة سماك بن خرشة، وكانت له مشهّرة إذا لبسها وخرج يختال بين الصفّين لم يبق ولم يذر وكلّ هؤلاء من الأنصار، ومن اليمن من غيرهم عبد الله بن الطفيل الأزديّ، ثم الدوسيّ ذو النور أعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم نورا في جبينه ليدعو به قومه، فقال: يا رسول الله، هذه مثلة. فجعله رسول الله صلى الله عليه وسلم في سوطه. فلما ورد على قومه بالسراة جعلوا يقولون: إن الجبل ليلتهب، وكان أبو هريرة ممن اهتدى بتلك العلامة.
ومنهم ثم من خزاعة ذو اليدين سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم ذا اليدين، وكان قبل يدعى ذا الشمالين، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم صلّى بهم الظهر فسلّم في الركعة
(1) سعد بن صفيح: خال أبي هريرة رضي الله عنهما.
(2) السبال: ككتاب.