فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 949

عن الأصمعيّ: أنه باع ضيعة له بخمسة عشر ألف درهم فقسمها في الأطباق.

وفي بعض الحديث: أنه منعه أن يخرج الى المسجد أن لفّق له بين ثوبين.

وحدثني العتبيّ في إسناد ذكره قال: دعا طلحة بن عبيد الله أبا بكر وعمر وعثمان رحمة الله عليهم فأبطأ عنه الغلام بشيء أراده، فقال طلحة: يا غلام.

فقال الغلام: لبّيك فقال طلحة: لا لبّيك. فقال أبو بكر: ما يسرّني أني قلتها وأنّ لي الدنيا وما فيها. وقال عمر: ما يسرّني أين قلتها وأنّ لي نصف الدنيا. وقال عثمان: ما يسرّني أني قلتها وأن لي حمر النعم. قال: وصمت عليها أبو محمد، فلما خرجوا من عنده باع ضيعة [1] بخمسة عشر ألف درهم فتصدق بثمنها. وقوله: يظلّ منها صحيح القوم كالمودي، فالمودي في هذا الموضع الهالك، وللمودي موضع اخر يكون فيه القويّ الجادّ. حدّثني بذلك التوّزيّ في كتاب الأضداد وأنشدني:

مودون يحمون البسيل السابلا [2] ، (المؤدي بالهمز التامّ الأداة والسّلاح وبغير الهمز الهالك) .

وقال رجل من العرب:

خليليّ عوجا بارك الله فيكما ... على قبر أهبان سقته الرواعد [3]

فذاك الفتى كلّ الفتى كان بينه ... وبين المذجّى نفنف متباعد

إذا نازع القوم الأحاديث لم يكن ... عييّا ولا عبئا على من يقاعد

قوله: على قبر أهبان فهذا اسم علم كزيد وعمرو، واشتقاقه من وهب يهب، وهمز الواو لانضمامها كقوله تعالى: وإذا الرسل أقّتت [4] ، فهو فعّلت من

الله بن خلف وهو الذي قيل فيه.

رحم الله اعظما دفنوها ... بسجنان طلحة الطلحات

(1) الضيعة: الأرض المغلة، كثيرة العطاء.

(2) السبيل: الطريق المسلوك.

(3) سقته الرواعد: أراد بالرواعد السحب الماطره وهذا دعاء للميت بالسقيا.

(4) سورة المرسلات: الاية 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت