فهرس الكتاب

الصفحة 568 من 949

وقال أبو قيس بن الأسلت الأنصاري:

تمشي الهوينا إذا مشت فضلا ... كأنها عود بانة قصف [1]

(قال أبو الحسن علي بن سليمان ما نعرف هذا البيت إلّا لقيس بن الخطيم الأنصاري أعني تمشي الهوينا) .

وقال أبو العباس: وقال الوليد بن يزيد:

أنا الوليد الإمام مفتخرا ... أنعم بالي وأتبع الغزلا

أنقل رجلي إلى مجالسها ... ولا أبالي مقال من عذلا

غرّاء [2] فرعاء [3] يستضاء بها ... تمشي الهوينا إذا مشت فضلا

ثم نعود إلى الباب قال الراجز يعني إبله أو ناقته:

إنّ لها لسائقا خدلّجا ... لم يدلج اللّيلة فيمن أدلجا

الخدلّج المدمج السّاقين وإنّما عنى المرأة التي ساقه حبه إليها، والكلام يجري على ضروب، فمنه ما يكون في الأصل لنفسه ومنه ما يكنى عنه بغيره، ومنه ما يقع مثلا فيكون أبلغ في الوصف.

والكناية تقع على ثلاثة أضرب أحدها التعمية والتّغطية، كقول النابغة الجعديّ:

أكنّي بغير اسمها وقد عل ... م الله خفّات كلّ مكتتم

(1) قصف: بكسر الصاد. اللين الخوار.

(2) غراء: البيضاء.

(3) الفرعاء: التي تم شعرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت