قال أبو العباس: أنشدني رجل من أصحابنا من بني سعد قال: أنشدني أعرابي في قصيدة ذي الرمّة:
ألا يا اسلمي [1] يا دار ميّ على البلى ... ولا زال منهلّا [2] بجرعائك [3] القطر
بيتين لم تأت بهما الرواة وهما:
رأيت غرابا ساقطا فوق قضبة [4] ... من القضب لم ينبت لها ورق نضر
فقلت غراب لاغتراب وقضبة ... لقضب النوى هذي العيافة [5] والزجر
وقال اخر (قال أبو الحسن هو جحدر العكليّ [6] وكان لصّا) :
وقدما هاجني فازددت شوقا ... بكاء حمامتين تجاوبان
(وقدما عن أبي الحسن)
تجاوبتا بلحن أعجميّ ... على عودين من غرب [7] وبان
(1) أيا: للتثنية، أسلمي فعل دعاء.
(2) أنهل المطر: سقط واشتد.
(3) جرعاء: الرملة الطيبة.
(4) القضب: كل شجرة طالت وبسطت أغصانها.
(5) العيافة: بالكسر زجر الطير وهو أن تعتبرها بأسمائها ومساقطها وأنوائها.
(6) نسبة إلى جده عكل بالضم واسمه عوف بن عبد مناة حضنته أمه تعدى عكلا فلقب به وهو أبو قبيلة من العرب فيهم غباوة.
(7) الغرب محركا شجر.